السيد محمد باقر الصدر

40

بحوث في شرح العروة الوثقى

قال : لا يضره ولكن يغسل يده " ( 1 ) . وذلك لدلالة الأمر بالغسل على النجاسة . وقوله " لا يضره " وإن كان يشمل باطلاقه نفي النجاسة ، ولكن الأمر بالغسل يكون مقيدا له . والجواب : بلزوم حمل الأمر بالغسل على التنزه بقرينة ما دل على طهارة السباع ، وهو عدة طوائف : منها - ما دل على طهارة السباع وجواز سؤرها صريحا ، كمعتبرة معاوية بن شريح ( 2 ) . ومنها - ما دل على ذلك بلسان الحكم بطهارة السنور وجواز سؤره وتبرير ذلك بأنه سبع ، كرواية محمد بن مسلم ( 3 ) ورواية أبي الصباح ( 4 ) . ومنها - الروايات الواردة في جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه والاستفادة منها في غير حالة الصلاة ( 5 ) ، فإن سكوتها عن التنبيه على النجاسة - مع أن السباع هي أوضح أفراد ما لا يؤكل لحمه وأكثرها دخولا في محل الابتلاء بجلودها - إن لم يدل

--> ( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأسئار حديث 6 وجاء فيها " سأل عذافر أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه فقال : نعم اشرب منه وتوضأ منه " الحديث . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الأسئار حديث 3 . ( 4 ) مر ذكرها في هامش صفحة 38 . ( 5 ) من قبيل معتبرة سماعة قال " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جلود السباع فقال اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه " الوسائل باب 5 من أبواب لباس المصلي حديث 4 .